جي آر ويلستد

167

رحلات في الجزيرة العربية

عمان . وعلى الرغم من أن شيخا من الشيوخ قد يعتقد في بعض الأحيان أن ركوب الحمير غير مناسب ، فإن بقية فئات الشعب ليست بهذه الدرجة من الحساسية . والحمير كبيرة الحجم ، قوية الأبدان وتتحمل مصاعب شتى . ويهتم العرب اهتماما كبيرا بها ، ويبلغ ثمن أفضل أنواع الحمير ما بين أربعين إلى خمسين دولار . والحمير التي تعبر الجبل الأخضر تتصف بثبات الخطوات والجلد وتضاهي البغال التي تعبر أكثر المضايق صعوبة ذات الصخور الكلسية الزلقة دون أن تزل لها قدم واحدة . ويصدر عدد كبير من الحمير بحرا من عمان إلى موانئ بلاد فارس الشرقية وكذلك إلى جزيرة فرنسا حيث تقدر بثمن عال « 1 » . أما الجاموس فهو غير معروف ، في حين لا توجد أعداد كبيرة من الثيران ، وتمتاز بوجود الحدبة على ظهرها وهذه علامة فارقة على الثيران الإفريقية . وفائدة الثيران في الزراعة وغير ذلك من الأشغال الأخرى عظيمة مما لا يسمح بذبحها من أجل لحومها باستثناء المدن الكبيرة . وتستخدم الثيران بالدرجة الأساس لسحب المياه وفي الحراثة وفي الدوس على المحاصيل . أما على ساحل البحر حيث يندر وجود العلف ، فإن الثيران تتغذى على التمور أو الأسماك الطازجة أو المملحة . ويكثر وجود الماعز في عمان ، إلا أن الأغنام قليلة ، وتكون سوداء اللون وصغيرة الحجم . وبما أنها تتغذى على الأعشاب العطرية التي يكثر وجودها في البلاد ، فإن لحومها لذيذة وذات مذاق جيد . أما إليتها فهي أصغر من ألية مثيلتها الإفريقية ولكنها أكبر حجما من الأوروبية . ولا يقوم العرب بإخصاء الأغنام أو الماعز ، لكنهم يقضون على عضو الذكر التناسلي بالربط المحكم . وإذا ما استثنينا الطيور التي تكثر في عمان وتباع بثمن رخيص ، فإن عرب عمان لا يملكون الدواجن الأليفة . والطرائد نادرة . وطيور الماء الوحيدة التي شاهدتها في أثناء إقامتي هي بعض البط البري ، لكنه ليس للصيد . في حين يكثر الحمام والزقزاق واليمام ، إلا أن العرب لا يكلفون أنفسهم عناء صيدها ، أما السمّان ذو اللون البني الشائع ، أو ما يسمى

--> ( 1 ) لقد لاحظت انه لا توجد في عمان أي واسطة من وسائط النقل الحديثة ( بداية القرن التاسع عشر ) وينطبق الشيء نفسه على كل الأقسام التي شاهدتها من جزيرة العرب .